هي مدينةٌ يُحلق الغيم فوقها و يرقص الأطفال في طُرقاتها .. عندما جئتها للمرة الأولى إحتضنتني بقوة .. أحسست بدفئها يسرى إلى جسدي .. ملأت أنفي بعبقها الذي فاح بعد أن بكى الغيم ولا مست دموعه جسد أرضها , حينها إنتشيتُ وكدت أن أجلس على الأرض و أقبل ذرات ترابها .. هي مدينة تلتقيك بالترحاب و الأطفال الذين يلعبون بماء المطر و بيوت الرمل .. وفي أسواقها تختلطت الوان أهلها بتمازج عجيب مع رائحة التوابل و الخضار و أشجار النيم في موسم الخريف ..يومها أغلقت هذه المدينة نوافذ الغيم و إحتبس المطر .. و بدأت أنوارها تخبو شيئاً فشئيا .. عندها أدركت أنني بدأت أبتعد عنها في رحلة العودة ... هي مدينة ( الأبيض ) تلك الحسناء التي تُغريك و تسكن داخلك ضد النسيان .. حقاً أشتاقُها ..
16/03/2012
طارق قولي



0 التعليقات:
إرسال تعليق