اشترك:

السبت، 6 أكتوبر 2012

مافي القلب إلا الحب

الذاكرة هذا الصباح تجرجرني عميقاً صوب مكان غير محدد المعالم و شخوص غطت ملامحهم أتربة الأيام. . رغم الإبتعاد مازلت أكن لهم الحنين و أحتفظ لهم بمكان دافئ داخل القلب. .
الأحباء. .
الأصدقاء..
لم يغيبوا عن هذه الذاكرة التي تركت الأيام بعض الصدوع على جدرانها و لكنها ماتزال متماسكة تواصل السير مثل قطار (حافي العجلات التي تدميها قضبان الحديد) .. هكذا يا أيها القطار هذا القلب مثلك تدميه سخونة الرحيل..
.
.
مافي القلب إلا الحب
5/10/2012

إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

جُلباب الوطن المثقوب


هذه البلاد (السودان) أحبها رغم أنها عندما ترفع جُلبابُها ينكَشِفُ حال البسطاء و الفقراء فيها  .. و أحبها عندما ترفع جُلبابُها أكثر فتنكشف سوءة الذين ينامون فيها على تُخمةٍ من أمرِهِم ..
هذه البلاد أحبها رغم أنها كلها عورة .. و رغم أن جُلبابُها مثقوب من كل الإتجاهات أحبها جداً جداً جداً ..

طــارق رحيـــم
15/06/2012
إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

حديث المساء

حدثني حدسي عن إحساسي قال:-

(أوصد بابك باكراً هذا المساء و نام , فالأحلام لا تأتي عبر الأبواب .. ربما تراها اليوم إن كانت أمنياتك صادقة)

أخرجه إحساسي هذا المساء
إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

بائع الليمون


الشمس تتوقف في كبرياء  تتعامد على رؤوسنا،المكان قد يكون أي نقطة على أسفلت هذه العاصمة ذات السيارات المسعورة بالسرعة و اكتظاظ البشر ، و لكن هذه المرة بالتحديد المكان هو مدخل كبري (كوبر)،الوقت منتصف النهار، الحالة جفاف حاد في حلوق الصائمين الذين يتوقفون في محطة (البص) ينتظرون الدواب الميكانيكية ذات الجلد المعدني المسماة حقيقة (بصات) و الناس (يبصبصون) خلسة إلى الناحية التي تأتي منها هذه الدواب ليبدأ بعدها الركض و الركل و التزاحم ، فالكل يحمل أناه ليلقي بها على مقعد داخل (البص) ، حشرٌ كبير من المتزاحمين، كل واحد منهم يصيح (نفسي .. نفسي) ..
أحس أن الشمس في هذه اللحظة تتعامد على خط راسي وحدي، و على الرصيف أسيح عرقاً و على الرصيف الآخر يصيح فتىً في منتصفِ العقد الثاني من العمر يقول:-
الليمون .. الليمون
و يركض خلف السيارات حاملً أكياس الليمون بكلتا يديه و لا يكف عن الصياح أبداً (الليمون .. الليمون) فهو يبيع الليمون لأصحاب السيارات المسعورة على شارع الإسفلت ، أحذت أراقبه و هو يركض يركض يبيع كيس ليمون لهذا، و يركض خلف تلك السيارة الفارهة التي أشترى من بداخلها كيس ليمون أصفر ثم أصبحت إشارة المرور خضراء معلنة بدء الركض من جديد، ركض الجميع بمن فيهم الفتى بائع الليمون خلف السيارة الفارهة لكي يرجع لصاحبها ما تبقى له من نقود ..
صفارات السيارات تصرخ بجنون و الفتى يركض يركض في يده كيس ليمون و على اليد الأخرى باقي نقود صاحب السيارة الفارهة.
في لحظة ما توقف الجميع عن الركض .. السيارات .. المتزاحمون و فتى اليمون، و في هذه اللحظة أيضاً صمت الجميع  عن الصراخ بعد أن صرخ فتى الليمون صرخة عظيمة تناثر معها الليمون على الإسفلت تناثر حبات مسبحة أنفرط عقدها و صاحبها درويش صوفي يدور يدور في ملكوت الذكر يبحث عن المدد ..
يد الفتى كانت ممدودة من تحت إطار السيارة التي صدمته و اللون الأحمر يسيل منها بشده لكن هذه اليد ظلت ممسكة بباقي نقود صاحب السيارة الفارهة الذي توارى عن الأنظار في نهاية الشارع مُخلفاً خلفه فتى يسبح في دمه و ليمون متناثر و يداً مُمسكةً بباقي النقود ..
عدتُ إلى المنزل .. و لم أستطيع أن أنسى تلك الصورة أبداً .. ففي المساء و مع أذان المغرب و بعد تناولي بضع تمرات أحلت صيامي تناولت كوب فارغ و بدأت أصب عليه العصير و ما أن تناولته حتى تذوقت طعم الإسفلت و شممت رائحة الدم مختلطة برائحة الإطارات المطاطة و سمعت ضجيج السيارات و رأيت يداً ممدودةً بباقي النقود .. و لم أستطيع إكمال العصير فقد كان عصير ليمون.
حاولت جاهداً إبعاد تلك الصورة عن مُخيلتي قدر الإمكان  لكنني لم أستطيع لأن هنالك سؤال أخذ يطرق باب رأسي بعنف ألا و هو ( أوليس المكان الصحيح لهذا الفتى هو مقاعد الدراسة بدلاً عن الرصيف ؟) أم هي أكاذيب مجانية التعليم التي تصدرها أعلى نقطة في هرم هذا الوطن فتسقط إلى القاع و لا ترى النور أبداً ..
و على رصيف آخر، فتى يافع آخر لم يتجاوز العاشرة من العمر يبيع قوارير المياه للمارة, اشتريت منه قارورة و سألته ( إنت بتقرأ مدرسة) أجابني (أيوة بقرأ بالصباح و بالليل ببيع الموية علشان أوفر قروش المدرسة و الفطور).


الجمعة 10/08/2012

إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

الجمعة، 18 مايو 2012

ماذا أكتب ؟


هذا القلم عاندني ولم يكتب ما أرغب في كتابته .. بينما أحاول أن أعتصره ليسكب الحبر على الأوراق .. هذا الواقع المحبط .. ماذا أكتب ؟ عن الفساد ؟ كتبت .. كتبت و العمارات في قلب الخرطوم تستطيل بين ليلة و ضحاها .. و تنبت لنا الأرض أشخاص إنتفخت جيوبهم بين ليلة و ضحاها .. ننام لنستيقظ باكراً لنجد أن ولي أمر سلطة ما بالأمس عاث في الأرض فساداً  اليوم أصبح في منصب أعلى .. ملعون هذا القلم لماذا يعصيني و لا يرغب أن يخرج من جنة أفكاري، يظل ملتصقاً بسبابتي و الإبهام ، يكتب حروف عنيدة هي بعض من إنكسار و كثيرٌ من وجع .
لن أكتب عن الحرية و الديمقراطية و حقوق الإنسان حتى لا يصفني البعض بالمخبول .. و لن أكتب عن المساواة فهل أستوى أنا العبد لله مع أصحاب السموء العالي السادة الذي يتولون أمرنا؟  نسكن نحن هامش المدن و يسكنون هم خلف جامع كبير و أبراج كهرباء الضغط العالي .. مصابون بالتخمة و على أرصفة الخرطوم  أطفال (غسيل العربات و الأورنيش) ينامون و يأكلون من سلات النفايات إن وُجدت .. و الأسفلت يلتهم أقدامهم الحافية .. بينما أطفالهم يتوسدون المفارش الناعمة و يغسلون أياديهم في الطنافس بعد أن يأكلوا الحلوى ..  يغسلون أياديهم جيداً بعد الأكل بينما أولئك الاطفال الذين ينامون تحت خطي الفقر و الإستواء يغسلون العربات جيداً على أرصفة الطرق لأجل بعض جنيهات يشترون بها طعام رخيص  يسد الفجوة الغذائية في أجسادهم النحيلة ..
‏ هل أكتب عن صالة المغادرة بمطار الخرطوم و هي تكتظ بالأجساد التي فقدت أرواحها بفقدانها الأمل بواقع جميل فحملت حقائبها و أرادت الغياب و الغربة بأعداد كبيرة و بأعمار مختلفة شباب و شيوخ ، يا للوجع هل أصبح الوطن طارد لهذا الحد ؟  .. بكل تأكيد لن أكتب عن برلمان قوي لدرجة أنه يقرر ألغاء حفل لفنانة عربية جاءت تغني في حفل خيري لدعم أطفالنا المصابين بالسرطان .. بينما هذا البرلمان يفشل في حل مشاكل الحرب و مشاكل الفساد و نوابه يغطون في نوم عميق أثناء جلسة رسمية لحل مشاكلنا  ..
عن ماذا سأكتب ؟ عن صديقي الذي جاء من بلاد العم (سام) إلى هنا حيث بلاد العم (سأم - موت) .. حيث أصبح عقله مكتظ بالمعرفة و العلم و أدهشني بأفكاره .. بينما عقول أهلنا اما هاجرت أو عشعش فيها اليأس  و ماتت .. شتان بين إنسان يعيش بكامل إنسانيته و آخر لا يتعدى (الحيوانية) الصراع من أجل الأكل و الشراب ..
هل أكتب عن ليلة أمس خرجت أجوب شوارع الخرطوم ألتقط بعض الأفكار و أنفاسي في صيف بلادي الساخن .. أجوب الشوارع أبحث عن بعض الأمل الهارب في مجموعة من الشباب (شوارعية ) يرقصون و يغنون و يمثلون على رصيف شارع النيل يزرعون الأمل في عيون ضاع عنها الضوء و الحلم .. و يحاولون أن يجعلوا عقول الحضور الذين يتحلقون حولهم تستيقظ .. و مابين الغفلة و الإستيقاظ .. بعض النفوس الجميلة من الأصدقاء تحلق حولي تجدد في نفسي الأمل .. ثم أمضي و على رصيف الأسمنت طفل نائم من تعب أصابة بسبب غسل العربات طوال اليوم .. طفل على ما يبدو أنه في العاشرة من العمر، و طفل آخر إشترينا منه قوارير الماء لنطفئ عطشنا .. سأله صديقي بعض أن أعطاه جنيهات الماء ( إنت بتقرأ ؟ ) أجابه ( نعم ) ثم مضى لحال سبيله طفل يعمل مساءاً ليدفع ثمن التعليم صباحاً في وطن يتبجح البعض فيه بالحديث عن مجانية التعليم .. ثم مضيت و مضت الأحلام إنحساراً تكاد أن تنضب .. و الفيتوري يحاصرني :-
دنيا لا يملكها من يملكها
أغنى أهليها سادتها الفقراء
الخاسر من لم يأخذ منها
ما تعطيه على استيحاء
و العاقل من ظن الأشياء هي الأشياء أرجوك سيدي توقف و لا تطن في أذني .. خذ ياقوت عرشك و إنصرف عني .. و صدقني أن الرابح فينا أصبح من صار و الياً للأمور و يحكم بالسيف و النار .. يقتل .. ينهب .. يسرق .. و الخاسرون هم الفقراء الذين يتسولون الخبز على الرصيف ..

(طارق عبد الرحيم (قولي
الجمعة 18/5/2012

إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

الثلاثاء، 24 أبريل 2012

فاشر السلطان


إحساس غريب اجتاحني و أنا ألملم أشيائي من متاع و بعض التخيلات لقافلة تخرج من مكان ما محملة بالبخور والعطور تعبر الفيافي لتعبر البحر الأحمر ,يحرسها فرسان أقوياء من أشرس مقاتلي السلطان علي دينار الذي أعتاد أن يرسل هذه القافلة كل عام لكسوة الكعبة الشريفة ,هكذا كنت أحزم حقيبتي و أنا أردد بلا وعي كلمات لأحد أصدقائي كان يباغتني بها كلما سألته عن أفضل زمن تمنى أن يعيشه , فكان يقول لي :
يوم كنا نبعث للكعبة كسوتها .
الرغبة والرهبة وشوق دفين بدأ ينتفض من رماده و وخز حزن أخذ يلسعني كلما إقتربتُ من الطائرة التي ستقلني للمرة الأولى صوب الغرب وإلى مدينة الفاشر بالتحديد , إذاً هي المرة الأولى التي أركب فيها طائرة والمرة الأولى أسافر فيها صوب إحدى شرايين هذا الوطن المقطوع في الأطراف , غريب أنا في هذا الوطن ,هذا الإحساس تملكني و أنا أجلس داخل الطائرة تحيطني وجوه لم آلفها من قبل داخل أسوار الوطن بهذه العددية الكبيرة ,من بلاد البنغال وشيلي و النيجر ونيجيريا وباكستان وغيرهم , عبارة عن أفراد لبعثة الأمم المتحدة و الإتحاد الأفريقي في دار فور.
الغُربة تحاصرني ولم أجد ما يحمل معي ألمها غير كتاب (الجسد حقيبة سفر) لغادة السمان إذاً ها أنا أحمل جسدي وبداخله كل أمتعتي المعنوية أبحث عن دفء لوطن مفقود داخل جسد هذه الطائرة المكتظة بالوجوه الباردة من بريطانيين و أتراك ومصريين , لست أدري لماذا قفزت إلى ذاكرتي أيام الإستعمار ومحمد علي باشا و الدفتردار ورأس غوردون ومحمد أحمد المهدي يحاصر الخرطوم , وخيط طويل لتاريخ عتيق يحوم حول راسي إنقطع باصطدام عجلات الطائرة بمدرج المطار لحظة الهبوط معلنة وصولنا لفاشر السلطان علي دينار لنبدأ بعدها رحلة التوغل داخل المدينة صوب السكنات .
الفاشر مدينة تباغتك بالهدوء للوهلة ولافتة في الطريق إلى قلب المدينة مكتوب عليها (جتاً جيتو ) لتجد بعدها نفسك وسط السوق المذدحم بالخضار ومخلفات الحرب البشرية من أشخاص رسم ملامحهم الذعر والتشرد ,وفي الطريق  تناثرت الوجوه الشاحبة ,الإنسان ليس كما كان في السابق حيث أصبح منزوع منه دسم الطمأنينة فأصبح كأي طعام معلب منزوع الدسم .
أعترف يومها بأنني خرجت من دائرة الحزن الصامت بأن وجدت أعيني يفيض مدها المالح ليغرق جفنيها لتحتجب الرؤية ثوانيٍ معدودة لمنظر النساء القادمات من قرى إلتهمتها الحرب  وشتت و هن يقمن بالعمل في بناء المنازل يحملن الطين و الحجارة وينقلن الماء ,عجباً لهذا ..الرجال يحملون السلاح للدماء وحواء هنا تحمل الطين للبناء يا لها من متناقضات في زمن الحرب والفجيعة.
نحن نتصارع منذ أن وُجد وطن يسمى السودان ,برغم أننا كلنا نرجع لآدم وحواء إلا أن الصراع القبلي موجد فينا منذ أمد بعيد ,حملنا السلاح نتقاتل ما إنتهى القتل ولكننا كدنا ننتهي ,جربنا الحرب لعشرات السنين ولم نجني سوى الدمار والقتل والتشرد والتخلف ,فلماذا لا نجرب السلام والطمأنينة ولو لعام واحد وبعدها نقارن مابين الحرب والسلام.
ونفس السؤال يراودني ...
إلى متى نظل هكذا يا وطني ؟؟؟
إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

السبت، 21 أبريل 2012

شوارعية .. سنابلُ قمحٍ على الطُرقاتِ


طالت الشمس
أم الغصن الذي استظللته
مالت به الريحْ
فأفضى سره الزمن
المفرق بيننا
فظاً فحظا؟!
عهدي بك الأيام
سوف تعود ذاكرة الليالي
وينقضي عنا زمان الغائبين
أتُرى نغيرُ ما بداخلنا
للحظة؟
(عثمان بشرى)

(شوارعية) شباب يصنع ريشه من الغناء و الشعر و التمثيل يُحَلِقون في طرقات الخرطوم، ينثرون الضوء في عتمات النفوس ..  مسرحهم الشارع (شوارعية)  يزرعون سنابل الأمل في أروح العشرات الذين يتحلقون حولهم .. ما أجملهم من شباب ..و ما أحوجنا لمثلهم لزراعة الخير في نفوسنا و إزالة (الغباش) من على عيوننا حتى نرى الحقيقة و الخير و الجمال من زاوية أكثر و ضوحاً و إفتضاحاً ..
علمت أن نشاطهم مساء الجمعة ( يوم الخميس 19/04/2011) خرجت أبحث عنهم بعد أن دلني إليهم صديق حبيب إلي و هو واحد منهم .. لم أتكلف الكثير من العناء للوصول إليهم .. فهم من البساطة أن يصلهم كل إنسان بسيط و من الجمال و الإبداع ما يجعل العشرات يتحلقون حولهم في دائرة كبيرة على رصيف ( شارع النيل ) مسرحهم هذه الدائرة من البشر و داخلها دائرة أخرى صنعوها من الشموع .. و صلت إليهم بعد إنطفاء الشموع بقليل .. فججتُ الحضور و حضرت ففاجؤني من الوهلة الأولى بفيض من الإبداع .. مسرح على الهواء و مسرحية يفعل الظل فيها ما يأمره صاحبه .. و أنا أصفق لهم لأنهم إخترقوا دواخلى و زرعوا فيها بزور الخير و الحب و قنديل من النور سوف يشع ..
غنوا للوطن و مثلوا للمواطن كيف يعيش (  ففي مسرحيتهم الساخرة و الساخطة إحتضان قدر الفول ، كان التمسك بالحق في الحياة ) علموا الحضور أن يشعلوا الضوء لمن يلعلن الظلام .. أما أنا فلعنت حظي العاثر لأنني عثرت عليهم متأخراً ..
غنوا صدقاً فكان إحساسهم يصل إلى القلب مباشرة يقولون للذين يتحلقون حولهم نحن منكم يا أهل الوطن السمح سماحة يوسف .. كم كنت فخور بهم لأنهم شباب يعرف الطريق إلى الصحيح وصحة أن يكون هنالك إنسان يستمتع بكل إنسانيته ..
( شوارعية ) كلمة كان يقولها الأهل للإبناء الذين جعلوا الشوارع مكاناً لنشاطاتهم الغير حميدة .. و لكن هؤلاء الشباب إستطاعوا أن يغيروا هذه المفردة من معناها السالب إلى مفهوم إيجابي يعمل على صنع أفكار سوية جداً لترسيخ مفاهيم الخير و الجمال و الحق و قبل كل ذلك جعل الجمال كما الخبز يمنحونه لكل من جاءهم يسعى و هم يتخذون شعارهم كلمات عميقة لـ(عثمان بشرى ) :-
نحن لا نغير ما على الأرض
ولكنا نصورها
بما يُرضي العصافير
وآراء الصغار

ببساطتهم العملاقةً غيروا الكثير من أرائي عن جيل الشباب اليوم  من جيل عاجز عن صنع نفسه و جعلوني أقتنع تماماً أن هنالك شباب قادر على صنع إنسان متطور فكرياً و مُدرك تماماً لما له من حقوق و ما عليه من و اجبات .. فهم في إعتقادي يمثلون الشباب المدرك لهموم و طنه و إنسانية المواطن ..
( شوارعية ) الطريق أماهم طويل و الليل أحلك و لكني واثق تماماً انهم قادرون على التوقد و الإشتعال لإنارة ( الشوارع ) بافكارهم الجميلة و الأنيقة .. أؤمن بذلك طالما ظلوا متماسكين و ممسكين بحبال أفكارهم التي ليس بينها وبين الشارع أي حجاب .. يخرجون للناس في الطرقات و الأرصفة يمنحونهم ماء إبداعهم من شعر و غناء و مسرح و بعض لوحات تشكيلية يعرضونها في الهواء الطلق و يطلقون عصافير المحبة و السلام ..
إنتهى عرضهم الإبداعي في ذلك المساء، مضوا و مضيت أنا و في رأسي خيال لهم و هم ينبتون كما السنابل في كل مدينة في هذا الوطن سبع سنابل و في كل سنبلة مائه ( شوارعي ) يوقدون الأمل في النفوس .. حقاً إستحقوا كل صفقة و جعلوني أعقد العزم على مطاردتهم في ( الشوارع ) كل خميس لأقتبس من إبداعهم بعض الضوء ..

إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

الجمعة، 20 أبريل 2012

داهمني النهار


داهمني النهــارُ و العصــافيرُ طــارت



إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

الاثنين، 16 أبريل 2012

السبت، 24 مارس 2012

تضاريس رجل فقد عينيه


عندما فقد عينيه كان يجلس على مقعدٍ خشبي متهالك في أقصى ركن بمقهى القرية الأثري والذي كانت تفوح منه رائحة الطين المنبعثة من حقول الذرة المجاورة بعد أن إمتزجت مع رائحة العشب , وهو جالس ينظر إلى كوب الشاي الموضوع أمامه دون حراك , ترك عينيه داخل الكوب ليتمعن بصوره أكبر تشابه اللون الذهبي بين الشاي ولون الغروب الذي بدأ يتراء من خلال فتحات القش المكون لجدار المقهى .
أمسك كوب الشاي بالسبابة والإبهام حينها رأى عينية داخل الكوب , ولكن فجاءة دوى صوت القطار مختلطاً بصياح الصِبيه الذين أخذوا يتراكضون صوب القطار الذي توقف بعد أن نفث دخانه من خلال مدخنته فكان منظره يبدو مثل رجل كهل في فمهِ قٌليون . 
كانت الساعة تشير إلى السادسة مساء حينها نهض بعد أن إمتطى حزاءه المعبق برائحه الثعلب البري , وكان ملاحظاً ذلك الثقب في مقدمة الحزاء التي يخرج من خلالها الإصبع الأكبر لقدمه اليسرى ولكنه لم يعره أي إهتمام ثم إنصرف بعد أن وضع ثمن كوب الشاي على المنضدة وكان متعجباً من الظلام الدامس الذي يحيط به مما جعله يتلمس طريقه صوب القطار. 
جلس داخل قمرة القطار بعد أن مدد قدميه على المقعد المقابل له , وما أن تحرك القطار صوب الغرب حتى بدأت تأتي إليه رائحة العبق الطيني الذي حملته نسمة باردة داعبت أنفه مما جعله يتذكر .. ..المقهى .. اللون الذهبي .. الشاي , ولكن فجاءة توقف هذا المد من التذكر بعد أن تذكر أنه قد نسي عينيه داخل كوب الشاي .. حينها ضرب بكفه على جبينه وإستدرك قائلاً : الآن علمت سر هذا الظلام الذي يحيط بي ولكنني سأعود في الصباح القادم عندما يندثر هذا الظلام لأسترد عينيّ من داخل الكوب . 
وفي تللك اللحظة كان القطار قد إبتعد كثيراً عن القرية متجهاً صوب الغرب حتى اصبح نقطة سوداء في قٌرص الشمس التي إختفى نصفها 

الأسفل حتى غابت تماماً وإختفى بداخلها القطار ................. 

وأخيراً كان صدى صافره القطار تردده الحقول الممتدة على مد البصر
إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

محض خواطر (2)


حالة حزن
اليوم ومنذ أن إستيقظت باكراً
تعتريني حالة من الحزن والرهق المقيت
تطوقني وتبعثرني في مساحة من الألم لا أجد لها سبباً
ولكن على مايبدو أنها تراكم إنكسارات قديمة
نفضت عن نفسها الغُبار و إستيقظت معي باكراً في هذا الصباح
ســأكون بخير
إعتزار
لكل من سجل غياب عني أبعثه السلام وأقول له :
يا شهقة قلم يتنفس حرفآ نقي
يالحظة صدق مع الروح وهي تناجي الإلهام ذات مساء متدثر بالهدوء ، ياهذا إني أشتاقك جدآ وأشتهي حرفك أن يراودني ويزورني ذات الصدق وذات الوفاء وقلمك ساعتها باسط مداده بالقصيد يرسل إلي الشوق ، فيلتقي شوقي وشوقك في الطريق ويتبادلان السلام .. وعليك السلام .
شوق
وبعض من حمى الشوق أصابتني اليك رب بقايا من حنين قديم ورب نظرة نحو شمس تعاود الشروق ،أو ربما حجر في بركة راكدة ، ومابين ربما وربما ، ربما أشتاقك.
إرتحال
الدنيا أصلها زي قطار
مابين رحيل عبر الزمن
أو حتى جلسة إنتظار
ناسآ كتااااار
ماشين على نفس المسار مابين رحيل أو إنتظار
مساء جميل
جمال إسمك ليته راودني يوماً
لكنت أثقب هذا النابض من قُبُل
و أدخل فيه ذلك الإحساس
وما كنت لآبه بالسجن
و أفسر للناس
حلمي بك بأنه محض خيالات
زاورتني ذات مساء خريفي و إنصرفت
فقط أحببت أن أقول
مساك جميل
الأنثى اللهفة
بعض من تفاصل التوقف والإنتظار في مكان لقاء قديم،و وخذ شوق لحرف مسموع ، فقط .. فقط مساءك صدئ صوتك لغناء أغنية غنيتها لي ذات مساء إختلطت فيه الأشياء.
إذآ كوني المرأة الشوق الأنثى اللهفة وبعض إرتعاش.
الأنجم الولهى
من عينيك ضوء الأنجم الولهى تغني لي
وفي أحلامي البيضاء أهديك مناديلي
وسحر كلامك المنظوم أجج ضوء قنديلى
أيا أنثى بطعم الشوق قولي لي :
أأنتي أنجم تمشى على الأرض لتهديني مواويلي؟؟
أنثى كما حليب العصافير
إذاً هي أنثى المستحيل
تأتي كما الغمامات المثقلة بالمطر في مساءٍ خريفي ندي

يا هذة الاُنثى هي
أمي
أختي
حبيبتي
وزوجتي يوماً ما
ثم بنتي
أتمناكم بخير
غروب
بعد أن ذهبت الشمس
و أعطت ظهرها لنا معلنة قدوم هذا المساء
الذي يحس فيه هذا الإنسان الطيب بالشوق
نعم أعتقد أنني طيب لأني ماذلت أحس بالشوق تجاة من أحبهم
لحظة لقاء
تلوح في الأفق البعيد
تبدو تارة وتختفي تارة أخرى
تسير نحوي بكل ما تملك من جمال
و أسير نحوها بكل ما أملك من بقايا إنسان منهك جداً
وعندما أشار القدر إلى تمام اللقاء
وجدتني أمد لها يدي , ولكأني ساعتها صافحت البحر
عندها إعترتني رعشة خفيفة لحظة إصطدام عيناي بعيناها , فتوهجت كما القمر
قميص الشوق
جالس أتمعن لهذا القمر الذي يضئ المساء يرسم على الجدران والشجر صورة شخص حبيب إلى نفسي أعطيته نفسي فحملها معه ورحل وأصبحت كلما بحثت عن نفسي أجدها معه فأنا مازلت معه أسكنه .. كلما إشتدت عليه وطأت الشوق بحث عنى داخله ليجدني أجلس في إحدى زوايا الصدق أنتظره ليلقى على بقميص الشوق حتى ترتد إلي نفسي التي معه.
الوجوه و الظلام
هو الشوق يسري كما الدفء في أوردة الغياب البارد ، يشعرني بالراحة واللاراحة ،أشعر بطعمه الحازق على لساني الصامت بفعل الدهشة من تساقط الوجوه الشاحبة كما أوراق الشجر ذات فصل غياب باهت ..
كل الوجوه متشابة إذا ما خيم عليها الظلام ..
خيوط الذاكرة
خيوط الذاكرة في هذا المساء تبدو فاترةً قليلاً
تتكسر على عدسة واقع جميل
نحلم به ونحن نحمل فرشاة معبأة بألوان الفرح
نرسم بها ملامح من نحب بالوان أكثر خصوبة
.....
ليتني أجد فرشاتي هذا المساء
لأرسم وردة تأتي وتحلق فوقها فراشاتي
خشوع
يا إمرأةً تخرج من خشوع المصلين ذات سجود
وتأتي إلي مطمئنة
يا إمرأةً أشتاقها حتى وهي معي
يا إمرأةً بيني وبينها
مابين البين و أبواب أشرعها لها كيما تأتي ..
الطٌرق الخواء
وحدي أسير في الطرق الخواء
وصوت الريح يعبرني
يدي لا تلامس يدها ولكني ما زلت ابسطها كل البسط

بعض كلمات أرهقني تكرارها اليوم , ولكنها تخرج رغماً عن أنف يراعي
ويداهمني الصادق الرضي بعماراته التي إستطالت و أفرغت أطفالها الجوعى على وسخ الطريق
حينها فقط أتحسس خدي لقوة الصفعة ولكنني لم أستيقظ حتى الآن .....
هروب
عفواً لظلي هارباً مني
لأني قد تركت الشمس خلفي
و إمتطيتُ صهوة جواد الريح لكي أرحل
عفواً لمن أهوى
بأن جاءت لتخبرني بأن أبقى ولا أهرب

هل أربط أقدامي بأرض هذا الوطن أم أهرب من قدري إلى قدري ؟؟؟؟؟؟
عام جديد
كل عام أتمناني بخير
كل عام أوقد شمعتي رفيقتي في مساء مقطوع الحواف بلا بداية ولانهاية ، وأتراقص مع شعلة شمعتي أبدأها من إنطفاء شمعة العام القادم لوحدها ، وأنتهى بشمعة هذا العام ولكنني أيضآ لا أطفئها لأنها تزيح جلد الظلام السميك حولي
كل عام يا موطني أتمناك بخير قبل نفسي وأكثر مني ، وكل عام وكل يوم وكل ثانية أحبك ياسودان أكثر .
إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

محض خواطر (1)


      ·          مدخل
أفتح قلبي للجميع .. فالقلوب التي تغلق أبوابها في وجوه القادمين إليها من الأحباء ..لا تستحق الدخول إليها .. إذاً هو القلب أشرعة حتى للريح و أغني:
فتحت الباب للريح
شان تدخل
دخلك يا ليل هدهد أعصاب
الأمل الواقف يتململ
وفتش على أتر الحلم
الرايح طول

·      صديقي الجميل

صديقي الجميل ,هي المسافة بيننا حاجزاً كبحر يوسف وأنا لا أملك سوى خيالي أستحضرك إلي لأن عصاي التي كنت أضرب بها الطريق كيما أصلك قد كسرتها همومي فما أكثرها ,لك من الإحترام مايبقى للأبد لأنك وحدك قادر على فتح( نفاج) يصل إلى دواخلي, تمس مكان النتح كقطرات الماء حين تصل (نقاع الزير) لم أكن أرغب أن أكتب لك لقناعتي أن أحرفي لن تطال سمؤ تعابيرك .. وها أنا أفتضح أمري وتورد حرفي خجلاً.
أوتعلم يا صديقي ؟ وأعلم أنك تعلم ذلك ،أنك كلما نظرت إلى عيناي فإنك تتغلغل عبرهما إلى أعماقي وتصل لزوايا بعيدة داخلى أخبئها عن الجميع إلاك لأنك تجتاز جميع حواجز الإحساس داخلي وتعبر كما تعبر خيوط الضوء جسد الزجاج الشفاف لست لأني شخص شفاف الدواخل بقدر ما أنك نافذ.
هل تذكر ياصديقي سؤالك لي وأنا أجلس على كرسي ساخن في مكان حبيب إلينا عن سر لمحة الحزن التي تشوبني ، يومها أيقنت أننا صفحتان لورقة واحدة ، ياصديقي هكذا عرفتك صاحب بصيرة تداوم على الصواب.

·      مستحيلة الحدوث

لها وحدها يكون الإنتظار ، مستحيلة الحدوث ، تؤول إلى مالانهاية الوعد الكائن بيننا أنتظرها عند مداخل مدينتي أوقد لها الشموع وأهدهد لها إحساسي كيما تصيبها الطمأنينة ، فهي حتماً ستأتي لأنني أسمع صوت خطواتها التى تشبه أصوات رفيف أجنحة الملائكة.

      ·          بداية و نهاية الطريق

هذه الخطوات متعبة من هموم مشواري الذي نهايته بداية لطريق جديد ٠٠وخطواتي كما الغيمات المثقلة بالمطر تهطل على طريق ما ضللته ولكن ينتابني حزن عميق ولست أدري مابي .. هل أنا حقاً ذلك الذي يوم أن جاء جعلهم يخرجون كل ما يدخرون ليشتروا لى إسم من ذلك الذي يقبع خلف شباك خافت الضوء .. أحسبه كذلك ..
إدخروني ليوم سعيد وإدخرت نفسي لفرح لم يئن بعد

·      الإنتظار

ما بين إنتظارك لي ,ومراقبة الاحرف خلسة ,ينتابني شعور بالركض صوب المغسلة علني أجد فيها بعض من ملامحك التي ترتسم كل مساء على سطح دفاتري وتدخل مسام أحلامي وهنالك عند تلك البحيرة يكون إنتظاري لقطرات الماء التي مرت على وجهك لتحمل لي بعض من ذراتك ...و إطلالة عيناك عليهما ..
فقط كوني بخير ريثما يهبط على يديك حمام زاجل يُخَبرك عني

      ·          مخرج
ليلين وصباح
الروح بتفتش في الأفراح
والشوق ياناس بالحيل فضاح
الليلة الشوق مكتول بالشوق
والليل الكان بالحيل هادي
الليلة الشوق بقاهو نوااح
وسألت الليل
الشوق وينو ؟؟
ويرد الليل :
الشوق يازول ما شل ورااح
إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

رســالة إلى أنثى مجهولة


اليوم ومنذ الصباح الباكر تخترقين ذاكرتي وتدورين حولي .. تشدني صورتك أتوقف عندها أتمعنها وهي تفيض أنوثة .. أنثى بطعم الليمون و إحساس الدفء..أعترف أنك اليوم تملكتيني كاملاً .. داهمتني و إحتللتي جزءاً مني .. جزءاً ظللت أوصده بإتقان لأعوام خلت .. ولكن لست أدري ما يدفعني هل هي الرغبة لأنثى أدفن رأسي في صدرها كلما جلدتني برودة الشتاء وكلما راودتني الطمأنينة ذات اليمين وذات الفرح الذي يختبئ في عينيك ؟؟؟.... أم هو إحساس الفقد الذي يحيط بك من كل جانب والرغبة لرجل يبعد عنك برودة بلدتك الجبلية الباردة ...لرجل تختلط أنفاسه بالدفء الذي تحتاجين ... لا أحسبني ذلك الشخص .. فأنا لست سوى رجل أفريقي مهترئ الجسد في وطن مازال أغلب ساكنوه يكابدون لأجل كسرة خبز تمنحهم القوة تحت شمس أفريقيا الحارقة ... رجل يحلم بأنثى كالثلج يتجرعها صباحاً ومساء لتطفئ سخونته الإستوائية .. أنثى يحملها معه جنوباً مابعد خط الإستواء حيث الدغل الكثيف ويغتسلا في نهر (السوباط) ... هكذا راودتني هذه الأنثى صباحاً عبرت عيناي قبل أن يدخل إليهما ضوء الشمس لذلك كان يومي كله لا أرى سوى صورتها ..لأول مرة تباغتني أحلام اليقظة .. طارق عبدالرحيم28/4/2011

إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

الاثنين، 19 مارس 2012

الخرطوم .. المدينة المجنونة مساءاً

الخرطوم ..
مدينة ذات مساء مجنون .. .. متسولون .. باعة متجولون .. و مجنون يرقص على أنغام موسيقى كشك الليمون ..
.
.
من المجنون فينا ؟ .. أنا ؟ أم الخرطوم ؟ أم موسيقى كشك الليمون ؟


ربما يكون المجنون هو المجنون .. ربما
إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

إعترافات لمساء لم يأتي بعد

على ذاكرة الحروف التي تتمدد قليلاً في النسيان كتبت:
الشهب تلتمع في المساءات المعتمة .. و قطعة الخبز ترسم ملامح الحياة على أفواه أشخاص أياديهم مُعدمة و خاوية إلا من دفء السلام ..
في شوارع بلدتي حكايات و حكايات .. في كل شارع حكاية لتفاصيل حياة .. و في تفاصيل البيوت الممتلئة بالناس وشبة خالية من فائض المتاع و النفوس تفيض بالكثير من الرضا ..

لا يهمني في شتاء العمر سوى الظفر بقليل دفء حاني ..
إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

ويمضى العمر

عندما كان في الشهور الأولى من عمره، كانت أمه في الثلاثين، تقبله بين عينيه و تجلسه على حجرها و تغني له :
باكر باكر تكبر لي
تبقى أكيد ضوء عيني

وبعد ثلاثين عام كانت هنالك امرأة في العقد السادس من عمرها ترقد طريحة الفراش فاقدة البصر، بجانبها فتى شاب في الثلاثين من العمر ممسكآ بيدها .. و عندمآ أحس ببرودة جسدها أخذ يغني:
باكر باكر تكبر لي
تبقى أكيد ضوء عيني
.
25/02/2012
إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

الجمعة، 16 مارس 2012

مدينة الغيم (الأبيض)

هي مدينةٌ يُحلق الغيم فوقها و يرقص الأطفال في طُرقاتها .. عندما جئتها للمرة الأولى إحتضنتني بقوة .. أحسست بدفئها يسرى إلى جسدي .. ملأت أنفي بعبقها الذي فاح بعد أن بكى الغيم ولا مست دموعه جسد أرضها , حينها إنتشيتُ وكدت أن أجلس على الأرض و أقبل ذرات ترابها .. هي مدينة تلتقيك بالترحاب و الأطفال الذين يلعبون بماء المطر و بيوت الرمل .. وفي أسواقها تختلطت الوان أهلها بتمازج عجيب مع رائحة التوابل و الخضار و أشجار النيم في موسم الخريف ..
يومها أغلقت هذه المدينة نوافذ الغيم و إحتبس المطر .. و بدأت أنوارها تخبو شيئاً فشئيا .. عندها أدركت أنني بدأت أبتعد عنها في رحلة العودة ... هي مدينة ( الأبيض ) تلك الحسناء التي تُغريك و تسكن داخلك ضد النسيان .. حقاً أشتاقُها ..

16/03/2012
طارق قولي







إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

الاثنين، 12 مارس 2012

عصافير الأحلام

أحلامي عصافير صغيرة .. لست مثل نزار قباني الذي كان يحلم بأن تتزوجه بنت السلطان تلك العيناها أصفى من ماء الخلجان، وإنما أحلم بوطن جميل تحلق فوقه حمامة بيضاء ، أحلام إنسان و إنسانية و بعض صدق ليس لأني في قمة الصدق بقدر ما أنني أخالف جورج أمادو الرأي حول فلسفته لتجميل الحياة بالكذب ، لأن الحياة بالصدق أجمل ..
إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

تجاويف الذاكرة

من تجاويف ذاكرة النسيان أخرج كإنسان مُمتلئ بالذكريات حد التدفق .. أسكن (قطاطي) الأسمنت و أتوسد قضبان الحديد كمتاع سقط من على ظهر قطار عجوز .. أحن لتفاصيل هذه المدينة ( كوستي) المدينة التي وُلدت فيها و نبت مع أعشابها في موسم الخريف ..
إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad

الأحد، 11 مارس 2012

أمنية مجنونة



مجنونة .. مجنونة أمنيتي لهذا الصباح .. تمنيت لو أنني
 لقيت أمنا (حواء) لأتذوق طعم التفاحة في حضور أنثى بلا شك جميلة في طبيعتها الأنثوية الأولى .. كم كان أبي 
(آدم) محظوظ بها .. أنثى واحدة خلقت له .. بينما أنا لم 
أقطف تفاحتي بعد ..
.
.
على ما يبدو أن الشجر تشابه علي ..


10/03/2011
إقرأ المزيد ›› Résuméabuiyad